مكي بن حموش

6035

الهداية إلى بلوغ النهاية

وروي عن ابن عباس أنه قرأ : " لا مستقرّ لها " « 1 » ، على معنى : هي جارية لا تثبت في موضع واحد : إي هي كل ليلة في موضع لا تكون فيه في الليلة التي تليها تتقدم أو تتأخر . ثم قال : ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ أي : هذا الذي تجري عليه الشمس من التقدير ، هو تقدير العزيز في انتقامه العليم بمصالح خلقه ثم قال ( تعالى ) « 2 » : وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ [ أي : وآية لهم القمر قدرناه منازل « 3 » . وقيل « 4 » : التقدير : قدرنا له منازل « 5 » ، ثم حذفت اللام « 6 » واتصل الضمير ، كمنزلة « 7 » : كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ « 8 » ، والمعنى : قدرناه « 9 » منازل في النقص والزيادة

--> ( 1 ) انظر : تفسير البغوي 6 / 9 ، والجامع للقرطبي 15 / 28 ، والبحر المحيط 7 / 336 ، وتفسير ابن كثير 3 / 573 ، وفتح القدير 4 / 369 ، وروح المعاني 23 / 15 . وهذه القراءة منسوبة أيضا إلى ابن مسعود وعكرمة وعطاء بن أبي رماح وأبي جعفر محمد بن علي ، وأبي عبد اللّه جعفر بن محمد وعلي بن حسين ، انظر : المحتسب 2 / 212 . ( 2 ) ساقط من ( ب ) . ( 3 ) انظر : هذا التأويل في مشكل الإعراب لمكي 2 / 603 ، وإعراب النحاس 3 / 394 . ( 4 ) مثبت في طرة ( ب ) . ( 5 ) ما بين المعقوفين مثبت في طرة ( أ ) مع الإشارة إلى مقابلته وتصحيحه على الأم . ( 6 ) قال مكي في مشكل الإعراب 2 / 603 : " يجوز أن يكون حذف حرف الجر من المفعول الأول ، ولم يحذف مضافا من الثاني تقديره : قدرنا له منازل " . وقال القرطبي في الجامع 15 / 29 : " إن حذف اللام كان حسنا لتعدي الفعل إلى مفعولين مثل : وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا الأعراف 155 " . ( 7 ) ( ب ) : " منزلة " . ( 8 ) المطففين 3 . ( 9 ) ( ب ) : " قدرته " .